حسن حنفي

550

من العقيدة إلى الثورة

على منوالها . ويصعب في أصل الوحي التفرقة بين علامات الساعة وبين بدايات اليوم الآخر وهي صور تجمع بين الحقائق البشرية وبين الحوادث الكونية . ولكن ليس بها أثر لمخلص أو مهدى أو مسيح دجال أو نبي . فهناك خسف القمر ، وجمع الشمس والقمر ، وتكوير الشمس ، وانشقاق السماء والقمر ، وهوى النجم ، ونفخ الصور . تكون السماء كالمهل ، والجبال كالعهن . يخرج الناس من الاحداث سراعا ، وكل منهم لا يسأل الا عن نفسه . يكون الناس كالفراش المبثوث ، والجبال كالعهن المنفوش . يبعثر ما في القبور ، ويحصل ما في الصدور ، وتزلزل الأرض ، وتدك دكا « 259 » . ولكن الأهم من ذلك كله أنه إذا كان المقصود من علامات الساعة معرفة ميقاتها فذلك مستحيل .

--> ( 259 ) وذلك مثل إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ، وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ، وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ، وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ، وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 84 : 1 - 6 ) ، إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ، وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ، وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ، وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 82 : 1 - 5 ) ، إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ، وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ، وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ، وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ، وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ، وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ، وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ، وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 81 : 1 - 14 ) ، يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ، وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 101 : 4 - 5 ) ، أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ، وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 100 : 9 - 10 ) ، كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ، وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ، وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ( 89 : 21 - 23 ) ، فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ، ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ، تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 80 : 11 - 40 ) وقد ذكر الصور عشر مرات كإحدى علامات الساعة مثل فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 55 : 37 ) ، اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 54 : 1 ) ، فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ، وَخَسَفَ الْقَمَرُ ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 75 : 7 - 10 ) ، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ، وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 70 : 8 - 12 ) ، يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ، وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ، وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ( 78 : 17 - 20 ) . . الخ .